بالفيديو .. مسنة كندية تفقد قلادتها الذهبية في ثوانٍ بخدعة “العناق المزيف” .. والشرطة تحذر
وقضية سرقة المسنة تعيد فتح النقاش حول موجات الهجرة وارتفاع الجرائم
كشفت شرطة هاميلتون عن مقطع مصوَّر من كاميرا جرس باب يوثق لحظة وقوع جريمة سرقة مدبرة بذكاء في وضح النهار، استهدفت أحد كبار السن في منطقة قريبة من المدينة. ونشرت الشرطة اللقطات على أمل أن يساعد الجمهور في تحديد هوية المشتبه به، الذي استغل أسلوب “تشتيت الانتباه” للإيقاع بالضحية.
تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم 8 سبتمبر حوالي الساعة 3:30 مساءً، حين فتح رجل مسن في منطقة فلامبورو الريفية – التابعة لهاميلتون – باب منزله لامرأة كانت تقف بانتظاره على العتبة. وبدا اللقاء ودياً للوهلة الأولى، حيث تقدّم المشتبه به لاحتضان الضحية وتقبيله كجزء من التحية. لكن خلف هذه الحركة البسيطة كان هناك مخطط مُحكم.
فخلال العناق، أقدم المشتبه به بخفة يد على نزع القلادة الذهبية الأصلية التي كان يرتديها المسن، واستبدلها بقطعة مزيفة، قبل أن ينسحب من المكان وكأن شيئًا لم يحدث.
ووفقًا للوصف الذي نشرته الشرطة، فإن المشتبه به رجل يبلغ حوالي 40 عامًا، طوله نحو خمسة أقدام وسبع بوصات، وكان آخر ظهور له في سيارة مظلمة اللون تحمل أضرارًا واضحة في مقدمتها.
وأوضحت شرطة هاميلتون أن مثل هذه السرقات التي تعتمد على تشتيت الانتباه أصبحت شائعة بشكل مقلق، إذ غالبًا ما يلجأ المشتبه بهم إلى تقديم الهدايا أو الإطراء أو طلب العناق بحجة الشكر على المساعدة، للاقتراب من الضحايا وسرقة ممتلكاتهم الثمينة.
الأرقام الرسمية تكشف حجم المشكلة؛ ففي عام 2021 لم تسجَّل سوى 9 حالات فقط من هذا النوع من السرقات. لكن العدد ارتفع بشكل لافت ليصل إلى 54 حالة في عام 2024. وبين يناير وأغسطس من العام الحالي وحده، أُبلغ عن 43 حالة جديدة لسرقات باستخدام هذه الحيلة.
المحققون بدورهم وجّهوا تحذيرات قوية إلى سكان المنطقة، داعين إياهم إلى توخي الحذر من الغرباء الذين يصرّون على العناق أو يقدمون مجوهرات أو هدايا غير متوقعة. كما نصحوا بالحفاظ على المجوهرات والمقتنيات الثمينة في أماكن آمنة، وتجنّب ارتداء القطع الباهظة عند التواجد بمفردهم في الأماكن العامة.
ووتشير بعض التحليلات المجتمعية إلى أن تزايد موجات الهجرة قد تزامن مع ارتفاع في بعض أنواع الجرائم، ومن بينها سرقات “تشتيت الانتباه”، وهو ما يثير نقاشًا واسعًا حول تأثير التغيرات الديموغرافية على الأمن المحلي. ومع ذلك، تشدد السلطات على أن معظم المهاجرين يساهمون إيجابًا في المجتمع، وأن الجرائم تُرتكب من قبل أفراد محددين لا يمثلون أي فئة أو مجموعة بعينها.
ماري جندي
المزيد

















1